تعليم و جامعاتمحافظات

المؤتمر العلمي الدولي الرابع لكلية الدراسات بالإسكندرية : تطوير خطط العمل لمواجهة تحديات التطرف الفكري

’’التحديات المعاصرة ’’: شراكةٍ علميةٍ بينَ الأزهرِ و المؤسساتِ التعليميةِ المِصرِيَّةِ؛ لنشرِ الثقافةِ الإسلاميةِ

Spread the love

كتب – جمال عبد الصمد

 

طالب المؤتمر العلمي الدولي الرابع لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية وعنوانه: الأزهر والتحديات المعاصرة في ضوء أحاديث الإمام الطيب وتصريحاته بإنشاءُ هيئةٍ علميةٍ رسميةٍ من علماءِ الأزهرِ الشريفِ، تقومُ برصدِ التحدياتِ والمشكلاتِ التي تواجهُ الأمَّةَ الإسلاميةَ، وتُعْنَى بإيجادِ الحلولِ المناسبةِ لها، والتفاعلِ معها، والعملِ على معالجَتِها بطريقةٍ موضوعيةٍ. ضرورة الاهتمامُعلى وجهِ الخصوصِبالتحدياتِ المرتبطةِ بالتطرفِ الفكريِّ، الداعي إلى العنفِ والإرهابِ، وتطويرِ خُطَطِ العملِ، وآلياتِ المواجهةِ الموضوعيةِ لهذا التَّطَرُّفِ على كافةِ المستوياتِ, بالإضافة إلى الاهتمامُ بالتحدياتِ ذاتِ الصِّلَةِ بالفتوى، واتخاذِ كافَّةِ الإجراءاتِ الدَّاعِمَةِ للإقناعِ بضرورةِ الرجوعِ إلى منابعِ العلمِ الصَّافِي في الأزهرِ الشريفِ، وتعزيزُ الثقةِ بالمؤسساتِ الدينيةِ والعلميةِ الرسميةِ في الدولةِ المصريةِ؛ تجنبًا لفوضَى الفتاوَى، وما يترتبُ عليها مِن تَطَرُّفٍ فِكريٍّ يُفسدُ المجتمعاتِ, فضلا عن العملُ على تقنينِ الفتاوَى العشوائيةِ بمنحِ ترخيصٍ مُعتمَدٍ للدعاةِ والمفتينَ، يكونُ شرطًا لتولِّي هذه المهمةِ، معَ إصدارِ تشريعاتٍ تُجَرِّمُ الفتوَى في وسائلِ الإعلامِ المختلفةِ دونَ ترخيصٍ معتمَدٍ.

جاء ذلك خلال التوصيات التى اصدرها المؤتمر مؤخرا بحضور استاذ دكتور محمد حسين المحرصاوي ’’ رئيس جامعة الأزهر ’’ ,وأستاذ دكتور محمد أبو زيد الأمير ’’ نائب رئيس الجامعة للوجه البحري ’’ , واستاذ دكتور محمود صديق حسن ’’ نائب رئيس الجامعة للدراسات العليات والبحوث’’  , و استاذ دكتور إيمان محمد الشماع ’’ عميد الكلية ’’ , ومقرر المؤتمر , واستاذ دكتور محمد حسن قنديل ’’ وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث ’’ , و أمين المؤتمر, و استاذ دكتور مؤمنة حمزة عون ’’ وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب ’’.

وشدد المؤتمر على تقديمُ الدَّعمِ الكاملِ لبيتِ العائلةِ المصريةِ، والحفاظُ على بقائِه، وتطويرُ أدائِه، واستحداثُ آلياتٍ جديدةٍ للتوسعِ في أنشطتِه وفَعَاليَّاتِه؛ ترسيخًا لمفهومِ الوحدةِ الوطنيةِ، وغرسًا لِقِيَمِ المُواطنةِ واحترامِ الآخرِ، مع التَّصَدِّي لكافَّةِ صورِ التوترِ المُحتَمَلَةِ في المجتمعِ، وتجفيفِ منابعهِا، والقضاءِ عليه؛ حفاظًا على وحدةِ النسيجِ الوطنيِّ المصريِّ, مشددا على فتحُ منافذَ قويَّةٍ للتواصلِ معَ المؤسساتِ الإعلاميةِ الوطنيةِ؛ للتعريفِ بالمؤسساتِ الدِّينيَّةِ الرَّسميَّةِ في مِصرَ، ودَورِهَا في إرساءِ دعائمِ الإسلامِ الصحيحِ، معَ إعلامِ المواطنينَ بمواقعِهَا الإلكترونيةِ، والجغرافيةِ في مختلفِ المحافظاتِ، ووسائلِ التواصلِ معها، وأبرزِ الخَدَماتِ التي تقدمُها للجمهورِ؛ لتكونَ وِجهتَهم الوحيدةَ في كافةِ أسئلتِهم الشَّرعِيَّةِ؛ سدًّا للمنافذِ التي يتسلَّلُ منها أتباعُ الجماعاتِ المتطرفةِ, بالإضافة إلى دَعمُ إذاعةِ القرآنِ الكريمِ، والتوسعُ في إطلاقِ القنواتِ الفضائيةِ المُتَخَصِّصَةِ في نشرِ الثقافةِ الوسطيةِ للإسلامِ؛ والتَّصدِّي لأدعياءِ العِلمِ الشرعيِّ مِمَّن يتصدرون للفتوَى عبرَ وسائلِ الإعلامِ المُوَجَّهَةِ، معَ دعوةِ الأزهرِ الشَّرِيفِ لإطلاقِ قناةٍ باسمِه، يُشرِفُ عليهَا علماؤُه، تقدِّمُ محتوًى هادفًا، ومادةً إعلامِيَّةً جاذِبَةً للمُشاهِدِ، مع الاستعانة بالخبراتِ الإعلاميِّةِ المُتَمَيِّزَةِ

ودعا المؤتمر إلى التوسُّعُ في إنشاءِ المواقعِ الدعويةِ الإلكترونيةِ المتخصصةِ، والتي تُعنَي بمواجهةِ الأفكارِ المنحرفةِ، والرَّدِّ على الشُّبُهاتِ المثارةِ حولَ الإسلامِ، فِي ظِلِّ المؤسساتِ الوطنيةِ المصريةِ, والمبادرةُ إلى تحديدِ آلياتٍ واضحةٍ، ووسائلَ مُحَدَّدَةٍ، وتوقيتاتٍ زمنيَّةٍ لتجديدِ الخطابِ الدينيِّ، بما يتفقُ وتوجهاتِ الدولةِ المصريةِ، معَ تحقيقِ التوازنِ الكاملِ بينَ الحفاظِ على ثوابتِ الدِّينِ ومراعاةِ ظروفِ العصرِ وواقعِ الناسِ، في ظِلِّ دعوةٍ متجددةٍ للعلماءِ والباحثينَ بتطوير أدائهم خاصة في التعاملِ مع القضايا المعاصرةِ، والحرصِ على عقدِ البرامجِ التدريبيةِ اللازمةِ لذلكَ، في ضوءِ مقترحٍ بوضعِ معجمٍ خاصٍّ بمفرداتِ تجديدِ الخطابِ الدينيِّ المعاصرِ، وتخطيطِ منهجٍ علميٍّ دقيقٍ لدراسةِ هذه المفرداتِ بخصائِصِها., بالإضافة إلى ضرورة الاهتمامُ بتراثِ أُمَّتِنا العظيمِ، والحفاظُ عليهِ بقدرِ الطَّاقةِ، مع تنقيتِه مِن كافَّةِ الشوائبِ التي قد يُسِيءُ البعضُ توظيفَها لتحقيقِ أغراضٍ مُعَيَّنَةٍ، والعملُ على تقريبِ كتبِ التراثِ الدِّينيِّ للناشئةِ والطلابِبوصفِها الملاذَ الآمنَ للعقيدةِ الصحيحةِ، وتفعيلُ مركزِ تحقيقِ التراثِ بالجامعةِ، من خلالِ عقدِ الدوراتِ العلميةِ المتخصصةِ في فَنِّ التحقيقِ، والمراجعةِ الدَّقيقَةِ لما تَمَّ تحقيقُه مِن كتبِ التراثِ بطرقٍ غيرِ منهجِيَّةٍ.

أكد المؤتمر على ضرورة إطلاقُ مشروعِ التحديثِ الشاملِ في نظامِ التعليمِ بالأزهرِ الشَّريفِ، والعنايةُ بالإخراجِ الفنيِّ المتميزِ للمقرراتِ الشرعيةِ والعربيةِ بما يتواكبُ وثورةَ الطباعةِ في عصرِنَا، مع عدمِ إغفالِ التعليمِ الإلكترونيِّ ولو بصورةٍ تدعيميَّةٍ, مناشدا جامعةِ الأزهرِ بإقامةِ الندواتِ العلميةِ والثقافيةِ والأدبيةِ بصورةٍ منتظمةٍ في سائرِ الكلياتِ، مع توحيدِ موضوعِها وأهدافِها، وعناصرِها وموعدِ إلقائِها؛ لتكونَ وسيلةً إضافيةً لتحصينِ طلابِها في مواجهةِ التحدياتِ المعاصرةِ، مع اقتراحِ تشكيلِ لجنةٍ عليا بالجامعةِ لدراسةِ ما تنتهي إليه هذه الندواتُ مِن التوصياتِ والمقترحاتِ؛ للاستفادةِ منها بقدرِ الإمكانِ. والحث على العملُ  بنشرِ الثقافةِ الأزهريةِ الأصيلةِ، من خلالِ التوسعِ في إقامةِ الأروقةِ الأزهريةِ، والمقارئِعلى غرارِ نظامِ الدراسةِ الحالي بالجامع الأزهر الشريف بالقاهرة، مع الاستفادةِ مِن أبنيةِ الكلياتِ الأزهريةِ المنتشرةِ في ربوعِ مصرَ، وجميعِ هيآتِها التدريسيةِ، على أن تكون الدراسةُ بها مسائيةً، ويتمُّ منحُ الخرِّيجِينَ شهاداتٍ رسميةً معتمَدَةً باجتيازِ الدوراتِ الشرعيةِ والعربيةِ المقررةِ، ولا يُعملُ بها كمُسَوِّغٍ للتعيينِ.

دعا المؤتمر إلى إقامةِ شراكةٍ علميةٍ بينَ الأزهرِ وغيرِه مِن المؤسساتِ التعليميةِ المِصرِيَّةِ؛ لنشرِ الثقافةِ الإسلاميةِ بالقدرِ الذي يَعصِمُ شبابَنا مِن الوقوعِ في براثنِ الجماعاتِ المتطرفةِ، والأفكارِ الشاذَّةِ والمنحرفةِ، وذلكَ مِن خلالِ التوسعِ في عقدِ النَّدواتِ والمحاضراتِ واللقاءاتِ الدينيةِ، مع الدعوةِ لتطويرِ هذا المُقتَرَحِ مُستقبلا، بإضافة مقررٍ للثقافةِ الإسلاميةِ بالجامعاتِ المصريةِ، يقومُ بتدريسِه أساتذةُ جامعةِ الأزهرِ الشريفِ, بالإضافة إلى إقامةِ شراكةٍ علميةٍ بينَ الأزهرِ ووزارةِ الشبابِ، وتكثيفُ برامجِ التوعيةِ الدينيةِ في كافَّةِ التجمعاتِ الشَّبَابِيَّةِ؛ والعملُ على ترسيخِ القيمِ الأخلاقيةِ والاجتماعيةِ والوطنيةِ في نفوسِ شبابِنا، وتحصينُهم فكريًّا لمواجهةِ التحدياتِ المعاصرةِ التي تستهدفُ اغتيالَ طاقاتهم، أو تعطيلَهَا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق