وفاة أخر سقا في مصر

كتبت هالة مهدي
حاله من الحزن سادت زوار آل البيت ومحبيه برحيل عاشق وخادم زوار آل البيت (الشيخ عبد الحميد بكر) المنفلوطي من أسيوط عن عمر يناهز 73 عام..
الرجل الصالح الذي اشتهر بجملة ( أشرب بالصلاة على النبي) فقد كان أخر ساقي ماء في مصر.. كان يصلي الفجر ويملأ قربته بالماء البارد المعطر بماء الورد ويصب لزوار آل البيت في أكواب من فضة ليجدوا الماء أشهى من طعم الشهد..
50 عاما وهو يحمل قربته الجلد التي تزن 40 كيلو من الماء المثلج على كتفية ويهيم على وجهه ساقيا للناس من مقام السيدة زينب إلى مقام سيدنا الحسين والسيدة نفيسه ويتجول في رحاب آل البيت باغيا وجه الله ورضاه وحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
كان دائما يردد جملته الشهيرة (نحن قوم لا نطلب ولا نرفض) فلم يطلب المال من أجل سقي الماء.. كذلك لم يرد من يضع في كفيه القليل من النقود لسماحه وجهه البشوش.. اشتهر هذا الرجل بالصلاح وببشاشه الوجه وكان لا يرتدي إلا الثوب الأخضر والعمامه الخضراء ولا يسقي الماء إلا في أكواب فضية ليسقي الناس ويروي عطشهم بالماء المعطر وقد ورث المهنة عن جده وأبيه وعمل بها اقتداء بهم في حب آل البيت وعمره 16 عام خمسون عاما وهو يسقي الماء من أجل وجه الله تعالى وحبا في آل البيت..
وقد قال.. (خدمت الله ليخدمني بمحبه العالمين) رحمه الله عليه ورحمه الله على الصالحين من أمثاله..