جمعية المرأة والتنمية .. تفعل دور الحوار المجتمعي عبر الانترنت

تسكتمل جمعية المرأة والتنمية مع منظمة فادي كرامة جهودها لإستمرار تفعيل مبدأ الحوار المجتمعي على الإنترنت تمشياً مع سياسات التباعد الإجتماعي لمواجهة جائحة كرونا (كوفيد 19)، حيث نفذت ورشة العمل الثانية “أون لاين” على موقع (زووم) لعرض أنشطة منظمة فادي كرامة على مدار السنوات الماضية خلال الثلاث أيام الماضية الأحد والإثنين والثلاثاء 28 & 29 & 30 يونيو 2020 وضمت الورشة إستشاريين وخبراء وباحثين من المجتمع المدني، والإعلاميين وأعضاء البرلمان، من محافظات الأسكندرية والقاهرة الكبرى والصعيد، وتناولت الورشة مناقشات لأوضاع النساء في ظل جائحة كرونا على الصعيد الوطني والعالمي، وتضمنت الورشة عرض أبحاث وأوراق عمل بيانها كمايلي:
اليوم الأول من الورشة، بدء بعرض أمجد المصري – الباحث في الاعلام بتقديم ورقة عمل لرصد الأوضاع ما بعد جائحة كرونا، اوأضح أن لمجتمع المدني سيكون له دور كبير خلال الفترة القادمة وأن دوه كان كبير في معظم دول العالم ، لكنه كان طفيف خلال ازمة كرونا بمجتمعنا .وأن فكرة التعايش مع الأوبئة لا مفر من الإيمان بأن التعايش أمر واقع ، وأن التعامل عن بعد مع كافة مجالات الحياة أمر لا مفر منه . ووجه رسالة للجميع ( لا بد أن ترجع الناس تحوش فلوس تاني تحت البلاطه تحسباً لاي ازمات ) وذكر أنه يعتقد أن الان تتشكل حضارة عالمية جديدة.
وعقب ذلك قامت الباحثة بشئون المرأة سلوى عثمان، بعرض ورقة عمل تضمن أوضاع النساء في مصر في ظل أزمة كرونا. كما عولت الباحثة فى ورقتها على عدة عناصر أساسية تتفرع منها مواضيع فرعية اخرى لشرح ابعاد المشكلة كما قدمت بعض الحلول لسبعة عناصر الملحقة بورقة العمل بحصر ارقام ورصد التقارير من جهات مؤسسية مختلفة – كما اوصت ببعض التوصيات منها اعداد ورقة عمل تكون نواة بالاجراءات الاحترازية الخاصة بالاستحقاقات القادمة فى اطار حماية النساء- كما طالبت بانشاء دليل تدريبى مبسط لرفع كفاءة النساء فى التعامل خلال الازمات
وإختتم اليوم المحامي والباحث الحقوقي أحمد أبوالمجد، بعرض ورقة عمل عن تأثير الوباء على حقوق النساء، وأوضح أن التوجه الآن للتخلص من العمالة الزائدة في الدول الأجنبية، مما سيؤدي لزيادة البطالة بنسبة 60% للمصريين، وبالتبعية سيزيد نسبة البطالة أكثر لدى النساء العاملات، لأن هناك مهن وأعمال تقوم بها النساء لن يكون لها مجال للتواجد على الساحة.. وأوضح أن هناك ثغرة في قانون العمل لأنه إستثنى حماية عاملات المنازل والعاملات بالزراعة اليومية، وهذا يعتبر حد من فرص النساء في العمل، ويجب على السلطة التشريعية تدارك هذا القصور بتعديلات على قانون العمل بما يضمن التأكيد على حقوق هذه العاملات.
وفي اليوم الثاني للورشة، تم عرض ورقة عمل لرصد صورة المرأة في مسلسلات رمضان الماضي لعام 2020 للمحامي والباحث الحقوقي أحمد الصعيدي، حيث تضمن الورقة عرض لدور المعلمة “فدوى” في مسلسل (البرنس)، التي تلعب دور تاجرة المخدرات وتتكسب مالها بمخالفة القانون، وتقوم بتحريض زوجها لقتل أخيه وأسرته بالكامل ليتمكن من الحصول على ميراثه، وتخون زوجها مع أخيه ولا تخجل من الإعتراف بخيانتها أمام زوجها، وتكون نهايتها القتل على يد زوجها بدمِ بارد بدافع الشَرف.
وعرضت الورقة لدور “مِس عفاف” في مسلسل (فلانتينو)، التي تلعب دور مديرة مدرسة، ورغم أنها في منصب القيادة إلا أنها تتمتع بالسلطوية وحُب السيطرة والتحكم على كل من حولها في المدرسة والمنزل لدرجة التحكم في إختيارات الآخرين على عكس ما يحبون، وتستغل منصبها في الإنتقام الشخصي من خصومها الذي يصل لحد ضياع مستقبلهم، وتضع القيود لكل المحيطين بها وتراقبهم في الإنصياع لهذه القيود للحد الذي جعل زوجها يتزوج عليها، ويقوم إبنها الأكبر بترك المنزل والعيش مستقلاً عنها.
وتضمنت الورقة عرض لدور “مَلك” في مسلسل (فرصة تانية)، الفتاة التي تلعب دور مديرة شركة، وتستطيع الفصل بين العمل والحياة الشخصية، وتتمسك بعملها وترفض الإبتزاز العاطفي والمساوة على إستمرار حياتها الزوجية في مقابل تركها لعملها، حتى تستطيع أن تغير نظرة زوجها وتجعله يحترم ويقدر دورها ويتمسك بها ويترك العمل في مقابل إستمرار حياتهم الزوجية.
وشملت الورقة عرض لدور “سُكر” في مسلسل (بـ 100 وش)، التي تلعب دور رئيسة عصابة تقوم بتشكيل عصابي لإستغلال جمال النساء للنصب على الآخرين، أنها تحب جمع المال ولا تهتم بالعواطف أو الحياة الإجتماعية، ووصل حًد تنميط المرأة إلى أدوار أفراد العصابة، حيث يقوم الرجال بالتخطيط ولعب الأدوار المهمة، وتقوم النساء بلعب أدوار الإغراء لخداع الضحايا.
وأخيراً عرضت الورقة لأدوار النساء في مسلسل (النهاية) والتي ظهرت فيها شخصية “المهندسة رضوى” التي تلعب دور قائدة البرج الشمالي لإنتاج الأغذية، وتخضع للإبتزاز العاطفي وتقبل بالفساد لإطلاق سراح زوجها من أجهزة الأمن مقابل تمكينهم من سرقة محصول الخضروات والفاكهة.ودور “المهندسة صباح” التي قامت بتصنيع “الريبوت زين” لإشباع رغبنها العاطفية في البقاء معها في منزلها، رغم تجريم صناعة الريبوتات لأنها قَضت على البشر في الماضي. وأخيراً دور مساعدة قائد الواحة التي تقبل بتناول السِم والإنتحار طواعياً من أجل وعد القائد لها بالنجاة في الحياة الآخرة.
وبعد ذلك تم عرض أنشطة منظمة فادي كرامة خلال السنوات الماضضية بالتعاون مع جمعية المرأة والتنمية، من خلال عرض شرائح قام بإعداده وعرضه أحمد الصعيدي – المحامي وإستشاري منظمة فادي كرامة، وشمل العرض التعريف بالمنظمة ورؤيتها وما يميزها عن غيرها من المؤسسات التنموية، ومجال إنتشارها في الدول العربية، وشركاؤها في القطاع الحكومي وأعضاء البرلمان والمؤسسات التعليمية والجامعية والمجتمع المدني والاعلام والإذاعة والتليفزيون، وأنشطتها بمصر في مجالات: دعم وصول المرأة للبرلمان والمحليات، ومقترحات تعديلات القوانين بما يضمن إنصاف المرأة، وتدريب الإعلاميين على تضمين قضايا النساء ضمن أجندتهم الإعلامية.
وإختتم اليوم الثاني عرض المحامي والخبير الحقوقي محمود عبدالفتاح بعرض ورقة النساء والحق في العمل، وعرض من خلالها أوجه القصور والنقص في قانون العمل الحالي، والإقتراحات البناءة لتعديلات تضمن إنصاف المرأة ومراعاة النوع الإجتماعي. وأوضح أن هذه التعديلات تم العمل عليها منذ سنوات كثيرة، وتم صياغتها وتقديمها للبرلمان المصري وفي إنتظار مناقشتها وإصدارها.
وفي اليوم الثالث والأخير للورشة بدءت ممثلة منظمة فادي كرامة ورئيسة وخبيرة حقوق المرأة والطفل عايدة نور الدين بعرض وررقة عمل تضمنة إسهامات منظمة فادي كرامة في تقديم مقترحات لقوانين مصرية مثل: قانون العقوبات وقانون العمل وقانون اأنحوال الشخصية بما يضمن إنصاف المرأة وعدم التفريق بينها وبين الرجل في المعاملات وخاصة اأضجور والمرتبات.
وأكدت على ضرورة تصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة، وضرورة تناسب العقوبات مع العنف، وكذلك تأهيل الموظفين من يقومون بالتعامل مع النساء المعنفات خلال الإبلاغ
وخرجت مناقشات المشاركين بتوصيات منها
– واجهة القصور التشريعي بلائحة المأذونين، والتي تبيح إبرام زواج دون سن 18 عام
– تغليظ العقوبات على مرتكبي جرائم العنف ضد المرأة
– إصدار قانون خاص لمناهضة العنف الأسري، لمواجهة أشكال العنف الغير معاقب عليها
– ضرورة توقف الأعمال السينمائية عن خطاب التحريض على العنف والكراهية ضد المرأة
– تضمين برامج مرشحات البرلمان القادم تعديلات القوانين المنصفة للمرأة
– اعداد ورقة احترازية خاصة بالانتخابات البرلمانية القادمة فى إطار حماية النساء
– تعريف الزواج الرسمي في الأطُر الرسمية للدولة في قانون الأحوال الشخصية.